دور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي في الأردن

دور الاقتصاد المعرفي

في

تطوير النظام التربوي في الأردن

كتبه:أ.د محمد محمود الخوالدة     &        د. محمد أبو بيد

 

ملخص

هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن دور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي في الأردن من وجهة نظر القادة التربويين في وزارة التربية والتعليم في المملكة الأردنية الهاشمية.

 ولتحقيق هدف الدراسة تم إعداد استبانة تكونت من (99) فقرة اشتملت مفهوم الاقتصاد المعرفي ووزعت على ستة أبعاد هي: المنهاج، والمعلم، والطالب، والبيئة التعليمية، والتسهيلات، والطفولة المبكرة.  وتم التحقق من صدق الأداة واستخراج معامل ثباتها بإيجاد معامل ارتباط بيرسون (ثبات الاستقرار)، وكذلك حساب ( ثبات التجانس الداخلي) باستخدام معادلة كرونباخ ألفا، وبلغ معامل الثبات للأداة ككل 0.98

وتكونت عينة الدراسة من (309) أفراد منهم (63) مدير تربية، و (9) رؤساء أقسام من مركز الوزارة و (237) مشرفاً تربوياً.  ولإيجاد نتائج الدراسة تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية، واستخدام تحليل التباين الأحادي/خماسي المتغيرات المستقلة، وحساب معاملات الارتباط الخطية.

أظهرت نتائج الدراسة أن درجة التحقق الكلية على مفهوم الاقتصاد المعرفي, كانت عالية حيث كان المتوسط الحسابي الكلي لتحقق مفهوم الاقتصاد المعرفي 4.10.  كما أظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ظاهرية بين المتوسطات الحسابية الخاصة بدرجة تحقق مفهوم الاقتصاد المعرفي ناتجة عن اختلاف مستويات كل مُتغير من متغيرات الدراسة.  كما أظهرت نتائج الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a= 0.05) بين المتوسطات الحسابية الخاصة بدرجة تحقق مفهوم الاقتصاد المعرفي تعزى لاختلاف فئات ومستويات متغيرات الدراسة وهي:  (الإقليم, والجنس, والمسمى الوظيفي, والخبرة, والمؤهل العلمي).  وكذلك أظهرت نتائج الدراسة أن درجة الدور الكلية على أبعاد دور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني كانت متوسطة حيث كان المتوسط الحسابي 3.38, بانحراف معياري 0.39ولوحظ أن الترتيب للأبعاد جاء متوالياً بدءاً بتطوير الطالب, ثم الطفولة المبكرة, ثم تطوير المنهاج الدراسي, ثم تطوير البيئة التعليمية, ثم تطوير المعلم, وأخيراً تطوير التسهيلات. 

وكذلك أظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ظاهرية بين المتوسطات الحسابية الخاصة بالدرجة الكلية لدور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني, ناتجة عن اختلاف فئات ومستويات متغيرات الدراسة. في حين أظهرت نتائج الدراسة عدم وجود فروق جوهرية دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة (a= 0.05) بين المتوسطات الحسابية الخاصة بالدرجة الكلية لدور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني تعزى لاختلاف فئات ومستويات متغيرات الدراسة المستقلة (الإقليم, الجنس, المسمى الوظيفي, الخبرة, المؤهل العلمي).  وكذلك أظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ظاهرية بين المتوسطات الحسابية الخاصة بالدرجات الفرعية لأدوار الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني, ناتجة عن اختلاف فئات ومستويات متغيرات الدراسة.

وأظهرت نتائج تحليل التباين المتعدد خماسي المتغيرات المستقلة عدم وجود أثر جوهري دال إحصائياً عند مستوى الدلالة (a= 0.05)  لكل من متغيرات الدراسة المستقلة المذكورة سابقاً على الدرجات الفرعية الخاصة بأدوار الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني مجتمعة.

وأظهرت النتائج وجود علاقة ارتباطية بين مفهوم الاقتصاد المعرفي ودوره في تطوير النظام التربوي في الأردن عند مستوى الدلالة ( (a = 0.05, وتبين أن قوة العلاقة بين مفهوم الاقتصاد المعرفي وبين ودوره في تطوير النظام التربوي في الأردن ككل قد بلغت (0.64) ضمن درجة قوة متوسطة

وفي ضوء النتائج دعت الدراسة إلى تحسين مستوى إدراك القادة التربويين لمفهوم الاقتصاد المعرفي في النظام التربوي في ثقافة وميدان وزارة التربية والتعليم بشكل أكثر فاعلية مما هو عليه الآن.  ويوصي الباحث بإجراء العديد من الدراسات بخصوص دور الاقتصاد المعرفي في تطوير عناصر أخرى في النظام التربوي في الأردن من خلال تناول متغيرات عملية أخرى.

الكلمات المفتاحية: الاقتصاد المعرفي، التطوير التربوي، النظام التربوي.

 

 

مقدمة :

         وجهت النداءات منذ منتصف القرن السابق لتطوير أهداف جديدة في مجالات التعليم ؛ نتيجة للشعور بالخوف الجماعي على منتجات التعليم، التي لا تتناسب مع حاجات الفرد المتزايدة في عالم الاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات.  وبفضل التطور الهائل في العلم والتكنولوجيا الذي نتج عنه تقدم في العلم والمعرفة الذي حازت عليه الدول المتقدمة، وفي نهاية القرن العشرين ظهر ما يعرف باقتصاد المعرفة الذي حل محل اليد العاملة، والآلة، والبترول كمصادر للقوة والثروة، والذي يقوم على إنتاج المعرفة، وتوظيفها لتحسين مجالات الحياة كافة، واستخدام التفكير كرأس مال بشري ثمين، استدعى تحويل المجتمع إلى مجتمع معرفة، ولذلك كان لا بد للنظام التعليمي من أن يعي ذلك ويعمل على إدراكه لمواكبة المستجدات، والمتغيرات التربوية الكثيرة، وتذويتها في البنى الادراكية للطلبة، الأمر الذي يحقق الأمن لمجتمعه.

 

    ونتج عن هذا التطور أيضا عاملان أساسيان هما: التراكم الرأسمالي، والسرعة في التقدم العلمي والتكنولوجي المتجسد في ثورة المعلومات، التي ساعدت الإنسان في السيطرة على الموارد الطبيعية، وأصبحت المعرفة مورداً أساسياً في الحياة الاقتصادية، ومكملاً للموارد الطبيعية؛ لأن العصر الذي نعيشه هو عصر الثورة التكنولوجية.

 

          ويُعد العقل البشري محور هذه الثورة التكنولوجية؛ لأنه مناط التكليف، وأساس تكريم الله للإنسان، وتفضيله على باقي المخلوقات، وبغياب العقل تتوقف القدرة على التعلم، والاختيار السليم، والاستخدام الأمثل للمعرفة.  والمعرفة التكنولوجية هذه لن تكون حكراً على المجتمعات كبيرة المساحة، أو الضخمة بالسكان، أو الغنية بالموارد الأولية، وإنما تستطيع الشعوب كافة خوض غمار هذه الثورة إذا أحسنت إعداد أبنائها تربوياً؛ لأن ثورة الإنترنت تؤثر في تعلّم الإنسان وتجعل لتأقلمه مع عالم السرعة عاملاً إنتاجيا مهمّاً للغاية.

 

          وأن النمو الاقتصادي المعتمد على التطور التكنولوجي يتطلب جهداً كبيراً من الحكومات والمؤسسات، والمواطنين؛ لتحقيق التغيرات الناجحة في المؤسسات المعنية بالتعليم، والاقتصاد، والثقافة، مما يقود إلى اقتصاد المعرفة الذي يتطلب إدراكاً واضحاً للتغيرات التكنولوجية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية ذات الصلة؛ لأن التزود بقدر مطلوب من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يعد شرطاًً للدخول إلى اقتصاد المعرفة، ونتيجة لاعتماد اقتصاد المعرفة في التربية، تزداد أهمية التعليم في مختلف مراحل الحياة؛  لذا على منظومة التعليم الاستجابة للمتطلبات الجديدة، وخلق الظروف المناسبة للتعلم المستمر، والتعلم الذاتي، وتوجيه التعليم نحو الحياة، وقيمتها الإنسانية المتمثلة في البناء، والعمل، والأخلاق، والمواطنة، والحفاظ على الحياة نفسها ( حبيقة، 2003).

          وعليه فإن اقتصاد المعرفة، يتيح إمكانات هائلة لإعداد الكوادر البشرية لإحداث تغيرات نوعية متسارعة، واستغلالها يساعد على حل الكثير من المشكلات التي يعاني منها النظام التربوي (الخوري،2006).

 

          وتم تعريف اقتصاد المعرفة بأنه الاقتصاد الذي يدور حول الحصول على المعرفة، والمشاركة فيها، واستخدامها، وتوظيفها، وابتكارها، وإنتاجها، بهدف تحسين نوعية الحياة بمجالاتها كافة، من خلال الإفادة من خدمة معلوماتية ثرية، وتطبيقات تكنولوجية متطورة، واستخدام العقل كرأس مال معرفي ثمين، وتوظيف البحث العلمي، لإحداث مجموعة من التغيرات الإستراتيجية في طبيعة المحيط الاقتصادي وتنظيمه؛ ليصبح أكثر استجابة وانسجاما مع تحديات العولمة، وتكنولوجيا المعلومات، والاتصالات، وعالمية المعرفة، والتنمية المستدامة بمفهومها الشمولي التكاملي(عماد الدين،  2004).

 

          وعرفه الغنام ( 2004): ” بأنه العلم الذي يبحث أمثل الطرق؛ لاستخدام الموارد التعليمية مالياً وبشرياً وتكنولوجياً وزمنيا؛ً من أجل تمكين البشر ( بالعلم والتدريب ) عقلاً، وعلماً، ومهارة، وخلقاً، وذوقاً، ووجداناً، وصحةً، وعلاقةً، في المجتمعات التي يعيشون فيها حاضراً ومستقبلاً.

 

فمنذ عام ( 2003) بدأت وزارة التربية والتعليم في الأردن, بتنفيذ مشروع التطوير التربوي الموجه نحو الاقتصاد المعرفي، بهدف إعداد الطلبة الأردنيين للدخول إلى الاقتصاد المعرفي التنافسي العالمي؛ من خلال تزويدهم بالمعارف، والمهارات، والاتجاهات، والكفايات المطلوبة ضمن هذا الاقتصاد.  فأدخلت وزارة التربية والتعليم العديد من التجديدات التربوية في المناهج والكتب المدرسية، واستخدام استراتيجيات تدريس وتقويم جديدة تقوم على توظيف تكنولوجيا المعلومات، وتجعل الطالب محور العملية التعليمية؛ من خلال تقديم المعلومات له بطرق مختلفة ومتنوعة، ومتباينة يوظف بها حواسه المتعددة لبناء المعرفة واكتسابها.  ومن أجل هذا جاءت هذه الدراسة بهدف توضيح دور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي في الأردن من خلال توضيح عملية التطوير في العناصر التي تناولتها الدراسة، باعتبارها عناصر أساسية في النظام التربوي، ومعرفة أثر الإصلاح التربوي من خلال مشروع التطوير التربوي الموجه نحو الاقتصاد المعرفي، وقياس مدى عملية التطوير لرفد السوق بأفراد أكفاء يمتلكون مهارات السوق المرتكز على المعرفة.

 

 

مشكلة الدراسة:

 

          شهد العالم في الألفية الثالثة ما يسمى بالثورة المعلوماتية، التي تقوم على توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، التي جعلت من المعرفة مورداً أساسياً من الموارد الاقتصادية، فقد أصبح الاستثمار في مجال المعلومات والتقنية أحد عوامل الإنتاج، ومن أجل الانخراط الإيجابي في العصر الجديد، بدأت المؤسسات التربوية والتعليمية على المستوى العالمي والعربي تتجه لتطوير التعليم نحو اقتصاد المعرفة، وفي هذا السياق فإن الأردن عمل على تطوير نظامه التربوي نحو اقتصاد المعرفة المقترن بظهور الانترنت، وعلى الرغم من الأهمية التي يحتلها الاقتصاد المعرفي من الناحية النظرية، فقد لوحظ أنه يعاني من ضعف في إدراك المديرين، والمشرفين، والمعلمين، لأهمية الدور الذي يلعبه الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي في الأردن لمسايرة التطورات الحديثة، وذلك من خلال الإجابة عن أسئلة الدراسة الرئيسة الآتية :

 

 

أسئلة الدراسة: 

 

1 . ما مستوى إدراك القادة التربويين لمفهوم الاقتصاد المعرفي في النظام التربوي الأردني؟

  1. ما دور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي في الأردن؟
  2. هل توجد فروقٌ ذات دلالة إحصائيةً عند مستوى الدلالة (a = 0.05) بين المتوسطات الحسابية لمستوى إدراك العينة لمفهوم الاقتصاد المعرفي تعزى لمتغيرات الدراسة (الإقليم, والجنس, والمسمى الوظيفي, والخبرة والمؤهل العلمي)؟
  3. هل توجد فروقٌ ذات دلالة إحصائيةً عند مستوى الدلالة ( a = 0.05) بين المتوسطات الحسابية ذات العلاقة بدور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي في الأردن تعزى لمتغيرات الدراسة (الإقليم, الجنس, المسمى الوظيفي, الخبرة والمؤهل العلمي)؟
  4. هل توجد علاقة ارتباطية ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( a = 0.05) بين مفهوم الاقتصاد المعرفي وبين دوره في تطوير النظام التربوي في الأردن؟ 

 

 

هدف الدراسة:

 

تسعى الدراسة إلى الكشف عن الموضوعات التالية:

مستوى إدراك القادة التربويين لمفهوم الاقتصاد المعرفي في النظام التربوي الأردني.

– دور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي في الأردن، وذلك من خلال الأبعاد التي تناولتها أداة الدراسة.

– إحداث تحول نوعي في دور الطالب، وكفايات المعلم؛ لتحقيق التميز والجودة المطلوبة لدى كل من المعلم والطالب، وألا يكون الكتاب هو المصدر الوحيد للطالب في استقصاء المعلومات في النظام التربوي المبني على اقتصاد المعرفة من خلال: نقل التربية من الاستهلاك إلى الإنتاج، وبناء الإنسان الفعال المتكيف مع المستجدات، وتعزيز مفهوم التنمية المستدامة.

 

أهمية الدراسة:

 

         للاقتصاد المعرفي دوراً هاماً في تنمية الموارد البشرية لإحداث التنمية المستدامة وَفق منظور تكاملي شمولي، وضمان مساهمة الأفراد في بناء اقتصاد متجدد يعتمد على المعرفة؛ لرفع مستوى معيشة جميع الأردنيين باعتباره: الطريق الآمن لمواجهة التحديات،  ووضع الأردن على خريطة الدول المتقدمة، والحديثة، والمصدرة للكفاءات البشرية القادرة على المنافسة إقليميًا وعالميًا.

وتكمن أهمية الدراسة فيما يلي:   

– تمثل إحدى الدراسات التي تبين مستوى إدراك القادة التربويين لمفهوم الاقتصاد المعرفي في النظام التربوي الأردني.

– السعي نحو توضيح الأدوار التي يقوم بها الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي في الأردن من خلال الأدوار الجديدة للطلبة، وكفايات المعلم، والاهتمام بالطفولة المبكرة، وتوفير التجهيزات المدرسية المناسبة في سياق المنهاج المبني على اقتصاد المعرفة.

– ويمكن بيان فائدة الدراسة للمواطن من خلال التعلم بطرق أكثر ابتكاراً وانفتاحاً على الثقافات الإنسانية حيث يؤثر ويتأثر بها ايجابياً ويحترمها، ويكون متفاعلاً بالمشاركة في خدمة مجتمعه، وتنميته، وقادراً على تحمل مسؤولياته، ومستوعباً المعرفة الأكاديمية المختلفة من علوم، ورياضيات، ولغات، وعلوم إنسانية، ودراسات اجتماعية وغيرها، قادراً على توظيف تكنولوجيا المعلومات، وتبادلها؛ لأن هدف التعليم للإنسان هو: التعامل مع المستجدات،  ومعطيات التغيير، والانتقال إلى مرحلة التعليم مدى الحياة، وإعداد جيل قادر على التفكير المستنير، والابتكار مع التركيز على غرس قيمة الحوار والثقة بالنفس، وتنميتها، وأن َيطلق المواطن طموحاته بلا حدود من خلال: تدريبه على استخدام التقنيات الجديدة، وكيفية الوصول إلى المعلومات، وإعداد البحوث والتواصل مع العالم وفقا لمفهوم الاقتصاد المعرفي.

– وتظهر فائدة الدراسة للمجتمع في أن الاقتصاد المعرفي يؤدي إلى مجتمع مزدهر كونه يوظف طاقات أفراده في الابتكار، وفي التعلم مدى الحياة، والمواطنون في الاقتصاد المعرفي يعملون معاً؛ لدعم تطور الأفكار، والخدمات الجديدة التي تفيدهم في بلدهم، وتسويقها عالمياً، من هنا صممت المناهج لتعليم الأردنيين، وتربيتهم؛ ليكونوا مفكرين مجددين قادرين على رصد المعلومات، وتحليلها، ونقلها معاً؛ لابتكار اقتصاد معرفي مزدهر للجميع. كما أنها تفيد الأفراد والمؤسسات المعنية والجامعات المهتمة بدراسة النظم التربوية والتربية المقارنة.

حدود الدراسة:

 

  تناولت هذه الدراسة دور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني للفترة الزمنية من عام ( 20032008 ) وحدود الدراسة هي:

 – اقتصرت الدراسة على دراسة دور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي ضمن أبعاد ( المنهاج، والمعلم، والطالب، والبيئة المدرسية، والتسهيلات، والطفولة المبكرة) من وجهة نظر القادة التربويين فقط.  

– اعتمدت الدراسة الاستبانات والتي تشتمل مفهوم الاقتصاد المعرفي ودوره في تطوير النظام التربوي الأردني، وشارك في هذه الدراسة رؤساء أقسام في الوزارة ومديري تربية ومشرفين تربويين، وفقاً للإجراءات التي وردت في هذه الدراسة.

 

 

الدراسات السابقة:

 

يُعدُّ الاقتصاد المعرفي من أبرز فروع علم الاقتصاد التي حظيت باهتمام الباحثين الاقتصاديين، وحظي باهتمام التربويين لذلك مكّن الاقتصاد المعرفي من تجاوز كل العقبات والحواجز في مجال التربية، وتبين للباحثان من خلال مراجعة الأدب السابق أن الدراسات التربوية في هذا المجال قليلة على الرغم من الأهمية التي حظي بها الاقتصاد المعرفي، ونعرض هنا مجموعة من الدراسات العربية والأجنبية ذات العلاقة بالاقتصاد المعرفي.

أجرى موسى (2006 ) دراسة هدفت إلى التعريف بمبررات التحول إلى الاقتصاد المعرفي في التعليم بالأردن، وأهدافه، ومشكلاته، من وجهة نظر الخبراء التربويين، وتكون مجتمع الدراسة من الخبراء التربويين في الجامعات الأردنية، ووزارة التربية والتعليم، والعينة كانت عشوائية طبقية من ( 90) خبيراً تربوياً من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الأردنية، والقيادات التربوية العليا في وزارة التربية والتعليم، كانت نتائجها أن المبررات السياسية في التحول نحو الاقتصاد المعرفي احتلت المرتبة الأولى، تلتها المبررات الثقافية، ثم المبررات الاجتماعية.

 

 وأجرى السورطي( (2005 دراسة بعنوان “الاقتصاد المعرفي والتعليم العالي في الوطن العربي”، هدفت إلى تحليل العلاقة بين الاقتصاد المعرفي والتعليم العالي في الوطن العربي من خلال الإجابة عن سؤالين هما: ما تأثير الاقتصاد المعرفي على التعليم العالي ؟ هل يمكن للتعليم العالي في الوطن العربي مواكبة الاقتصاد المعرفي ؟ أظهرت نتائج الدراسة أن للاقتصاد المعرفي تأثيراتٍ على التعليم العالي في الوطن العربي تتمثل في إقامة علاقة شراكة بين مؤسسات التعليم العالي وأماكن العمل المختلفة، واعتبار الجامعات محطة انطلاق البحث العلمي، وتزويد الطلبة بالمهارات الجديدة التي يتطلبها الاقتصاد المعرفي، وأظهرت أيضاً ضعف قدرة الجامعات العربية على مواكبة التّحدّيات،  ومتطلبات الاقتصاد المعرفي؛  لاعتمادها على المعلومة القديمة المستوردة، وندرة الاعتماد على إنتاج معرفة جديدة، وعدم إقامة علاقات بين أماكن العمل والإنتاج، واعتمادها على طرق التدريس القديمة، وعدم الاعتماد على التقدم التكنولوجي.

 

وأجرت عربيات ( 2005 ) دراسة هدفت إلى تقويم كتاب الأحياء للمرحلة الثانوية في ضوء معايير الاقتصاد المعرفي من وجهة نظر المشرفين والمعلمين، تكونت عينة الدراسة من(( 80  معلماً ومعلمةً وهم جميع معلمي مادة الأحياء للمرحلة الثانوية في محافظة البلقاء للعام الدراسي 2004-2005) (  و (4)  مشرفين تربويين وهم جميع مشرفي مادة الأحياء في المحافظة نفسها.   كانت أداة الدراسة استبانة مكونة من(67) فقرةً موزعةً على ثماني مجالات.

 

كانت نتائجها من حيث ترتيب تقدير المعلمين لأبعاد مقياس تقدير تمثل معايير الاقتصاد المعرفي مرتبة تنازليا شكل الكتاب وطريقة الإخراج، ولغة الكتاب، والوسائل التعليمية، ومقدمة الكتاب، والمحتوى، ووسائل التقويم، والأنشطة، والأسلوب وطريقة العرض.  وأظهرت الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المعلمين والمعلمات في تقديراتهم لتمثل معايير الاقتصاد المعرفي في كتاب الأحياء على جميع أبعاد المقياس، إضافة إلى وجود فروق في متوسطات المعلمين باختلاف المؤهل العلمي على جميع أبعاد المقياس لم تبلغ مستوى الدلالة الإحصائية، والفروق بين متوسطات درجات المعلمين لم تبلغ مستوى الدلالة الإحصائية لمجالات القياس، وهذا يعني أنه لا يوجد اختلاف بين المعلمين والمعلمات باختلاف سنوات الخبرة في درجة تمثل معايير الاقتصاد المعرفي في كتاب الأحياء تبعا لمتغير الخبرة في مجالات مقدمة الكتاب، والمحتوى، والوسائل التعليمية, والأنشطة، والأسلوب، ووسائل التقويم، وشكل الكتاب وطريقة الإخراج، ولغة الكتاب إلا أن المعلمين أصحاب الخبرة الأقل كانوا أكثر مقدرة على تمثل معايير الاقتصاد المعرفي في كتاب الأحياء في مجال وسائل التقويم مقارنةً مع المعلمين الأكثر خبرة.

 

وأجرت البطارسة ( 2005) دراسة هدفت إلى بناء برنامج قائم على كفايات الاقتصاد المعرفي للتنمية المهنية لمعلمات الاقتصاد المنزلي في الأردن.  تكونت عينة الدراسة من (50) معلمة من معلمات الاقتصاد المنزلي اختيرت بطريقة عشوائية، ولتحقيق أهداف الدراسة قامت الباحثة بإعداد أدوات الدراسة التي اشتملت على الكفايات الرئيسة، والفرعية لمعلمات الاقتصاد المنزلي في ضوء متطلبات الاقتصاد المعرفي، ومقياس بياني لمقدار ما تمتلكه معلمات الاقتصاد المنزلي من كفايات في ضوء متطلبات الاقتصاد المعرفي، وأسئلة مقابلة، وقائمة وثائق، وسجلات، والأعمال الكتابية التي تستعملها معلمات الاقتصاد المنزلي ، والبرنامج التدريبي المقترح، واستمارة تقويم كل فقرة من فقرات البرنامج التدريبي من وجهة نظر أصحاب الاختصاص، واتبعت الباحثة أسلوب الملاحظة المباشرة، والمقابلة، وتحليل الوثائق، والسجلات، والزيارات الميدانية لمعلمات الاقتصاد المنزلي، و أظهرت الدراسة النتائج التالية: إن كفايات معلمات الاقتصاد المنزلي التي يتطلبها الاقتصاد المعرفي هي (101) كفاية موزعة على ثمانية مجالات، وأظهرت كذلك تدني مستوى امتلاكهن لكفايات الاقتصاد المعرفي، إضافة إلى عدم تأثير المؤهل العلمي وعدد سنوات الخدمة في درجة امتلاك معلمات الاقتصاد المنزلي كفايات الاقتصاد المعرفي، وأظهرت أيضاً أهمية البرنامج التدريبي المقترح من وجهة نظر أصحاب الاختصاص.

 

في دراسة حيدر ( 2004) بعنوان “الأدوار الجديدة لمؤسسات التعليم في الوطن العربي في ظل مجتمع المعرفة”. هدفت الدراسة إلى استخلاص الأدوار الجديدة التي يفرضها مجتمع المعرفة على مؤسسات التعليم العالي في الوطن العربي بمستوياتها: التعليم العام، والتعليم الجامعي، وأظهرت نتائج الدراسة أن خصائص مجتمع المعرفة هي: المعرفة التخصصية، ومجتمعات التعلم، والعمل في فريق، والاستقصاء،  والتعلم المستمر، وتقنيات الاتصالات والمعلومات، والعولمة. كما أظهرت النتائج أن التعلم يشكل أهم العوامل المؤثرة في بناء مجتمع المعرفة، وجوانب القصور الحالية في مؤسسات التعليم في الوطن العربي من حيث مواكبتها القليلة لمجتمع المعرفة، وأظهرت نتائج الدراسة أيضاً الأدوار الجديدة لمؤسسات التعليم العالي في الوطن العربي لإعداد المتعلمين لمجتمع المعرفة، والأدوار المقترحة لمؤسسات التعليم في الوطن العربي وهي:

 

1– التحول الى مراكز إشعاع معرفية في المجتمع المحيط بها.

2– تقديم معرفة تخصصية عالية المستوى تساعد المتعلم على الالتحاق بمهنة معينة.

3– تقديم برامج أكاديمية تخصصية بصورة مكثفة تتصف بالمرونة، وتلبي احتياجات العاملين في الميدان من المنتسبين إلى مهن مختلفة.

4– التحول إلى مجتمع تعلم يشترك الجميع في تكوين رؤية ورسالة، وأهداف مشتركة

5– التأكيد على الاستقصاء والبحث بهدف التعلم الذاتي.

6 – التركيز على نواتج التعلم وليس على المدخلات والعمليات فقط، لضمان خريجين ؤهلين منافسين عالمياً

7– تطبيق مكثف لتقنيات الاتصالات والمعلومات في التعليم والتعلم ، وربط مجتمعات التعلم بعضها ببعض.

وقدم مكتب العمل الدولي ( 2002) جنيف ( سويسرا) دراسة بعنوان” التعليم والتدريب للعمل في مجتمع المعرفة”.  في مؤتمر التشريع من الجلسة الواحدة والتسعين لمؤتمر منظمة العمل الدولية ( International Labour Office)( ILO).  حيث تناولت الدراسة التشريعات، والممارسات، والسياسات الحديثة التي تعكس الطرق الجديدة في التعليم والتدريب.  وهدفت الدراسة لتعزيز النقاش في إعادة الرؤية لمفاهيم منظمة العمل الدولية المتعلقة بمعايير تدريب وتطوير الموارد البشرية في( ILO).  وتكونت عينة الدراسة من بعض المجتمعات العربية، والصين، وفرنسا، وألمانيا، وروسيا، وأسبانيا.  وكانت نتائجها أن المنافع الاقتصادية والاجتماعية للتعليم والتربية والتدريب تتمثل في إنتاج السلع والخدمات، واستخدام التعليم والتدريب لتعزيز الإنتاجية والمنافسة في الاقتصاد المبني على المعرفة والمهارة.  وكان من نتائجها أيضاً تقديم نظرة شاملة لخمسة من المبادىء التي تندرج تحت مجال تطوير الموارد البشرية المعاصرة، وسياسات التدريب، والقوانين، والممارسات.  كما أشارت النتائج إلى المفاهيم الأساسية للتعليم والتدريب، ومراجعة مبادىء التعليم الأساسي، وسياسات إصلاح التدريب الأساسي أيضاً في الدول النامية والمتطورة، وأشارت إلى السياسات التي تهدف إلى تشجيع فرص التعليم والتدريب للعاملين مع التركيز على عنصري الصيانة، والتطوير لتحسين كفايات الأفراد الوظيفية. وإلى ضرورة تضافر الجهود الدولية في مجال تطوير وتدريب الموارد البشرية.

 

كما أجرى ( Yunus, 2001) دراسة بعنوان” إصلاحات التعليم في ماليزيا، تحدثت الدراسة عن جدول أعمال ماليزيا في أواخر التسعينات، وتضمنت الانتقال من الاقتصاد الصناعي إلى الاقتصاد المبني على المعرفة، لهذا إن الغرض الأكثر تقليدية من التعليم هو تكوين شخص متعلم، من خلال إعادة التقييم، إذا أصبحت رؤية الأمة عام ( 2020) حقيقة، لذا فإن البرنامج التربوي يحتاج إلى تغيير أساسي سعياً لخلق القوة العاملة المثقفة، والمفكرة، والأكثر تقنية، ويجب أن تنتقل ثقافة التعليم من ثقافة تعتمد الذاكرة والحفظ إلى ثقافة مطلعة، مفكرة، مبدعة، وإلى جيل مهتم.  وكان من نتائجها مناقشة الإصلاحات التعليمية في التسعينات والتي تعهدت ماليزيا فيها بتحسين نوعية التعليم، ومن بين هذه الإصلاحات وصف المناهج الأساسية والثانوية الجديدة، والتركيز بشكل رئيس على التعليم الثانوي، من خلال التنويع في المدارس، ونوعية التعليم المقدم، والتغيير في طرق التقييم، وتقديم نظرة عامة عن التوسع، وخصخصة التعليم العالي.

وفي دراسة نوعية قام بها وينجارد ( Wingard, 2000) ادراكات تنفيذية لمعوقات التنفيذ في ولاية بنسلفانيا التي وضحت التعليم المشترك وتكنولوجيا المعلومات الجديدة. واستعرضت أهمية تطوير قوة العمل ذات الأداء العالي في الاقتصاد المعرفي، حيث التنافس الشديد، والتغيير المستمر، وسياسة عدم التوازن في الأجور.  إضافة إلى استراتيجيات التعلم المشترك المبني على الغرفة الصفية باعتبارها غير فاعلة في التقدم للاقتصاد المعرفي؛ لأن تطوير رأس المال البشري، والتعلم مدى الحياة من قبل الاختصاصين الإداريين يتطلب التعلم المستمر والتطوير المهني في بيئات تعلم متنوعة تلائم العصر الرقمي.  وهدفت الدراسة إلى تحليل اتجاهات مسؤولي الصناعات نحو تطوير برامج التعلم المبنية على التكنولوجيا، وتألفت عينة الدراسة من (12) مديرا تنفيذياً لمؤسسة تعليمية لتحديد إدراكاتهم حول معيقات تطبيق تكنولوجيا التعلم الحديثة، واستخدمت الدراسة أسلوب التحليل الكمي والكيفي من خلال المقابلات المعمقة، ومراجعة الوثائق للحصول على البيانات.  وأشارت نتائجها بعد تحليل البيانات إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الاستراتيجيات التي استخدمتها المؤسسات المشاركة في الدراسة لتوحيد تكنولوجيا التعلم، ووجود العديد من معيقات تنفيذ استراتيجيات تكنولوجيا التعلم التي حددها المديرون التنفيذيون منها:  مقاومة المستخدمين، والتكلفة، والتقييم، والوقت، والسيطرة الإدارية، ودمج التكنولوجيا، واستخدام غير متجانس للمعرفة، وخطط تطوير محدودة.

 

وفي دراسة مولباش (Molebash, 1999 ) عضو الجمعية الأمريكية، هدفت إلى استطلاع رأي مديري المدارس في ولاية فيرجينيا حول مستقبل التربية في ضوء الاقتصاد المعرفي، وتكوّن مجتمع الدراسة من مديري المدارس في ولاية فرجينيا.  كانت نتائجها أن الطلبة بحاجة إلى أن يتزودوا بمدى واسع من المعلومات المتوافرة من خلال التقنية المتقدمة، ولديهم القدرة على معالجة هذه المعلومات، ويجب أن يتعلم الطلاب كيفية استخدام الحاسبات والإلمام بالأنواع المختلفة من التقنية، وأن تدمج المدرسة بتقنيات السوق، والتأكد من أن التقنيات التي تظهر حديثاً مندمجة في برنامج المدرسة.  كما أظهرت الدراسة أن قلة عدد القوة العاملة ذات الطلاقة التقنية مشكلة حقيقية وقائمة، وبينت الجمعية أن ( 10%) من الوظائف تتطلب مهارات في تقنية المعلومات لا يتم شغلها، من هنا يتضح أن نظامنا التربوي يفشل في إعداد عاملين ذوي طلاقة تقنية.

 

منهجية البحث :

الطريقة والإجراءات

 

وتشمل المنهجية التي اتبعها الباحثان في تنفيذ الدراسة وإجراءات تطويرها، وكذلك وصف لمجتمع الدراسة، وعينتها، والأدوات المستخدمة فيها، وصدق الأدوات وثباتها، وإجراءات الدراسة، والمتغيرات التي تناولتها الدراسة، والمعالجات الإحصائية التي استخدمت في استخراج النتائج.

 

إذ استخدم الباحثان المنهج الوصفي التحليلي كأداة لتحليل مفهوم الاقتصاد المعرفي، وأدواره في تطوير النظام التربوي في الأردن من خلال عملية تفعيل استراتيجيات التدريس المتبناة في حزمة الاقتصاد المعرفي، وإحداث نقلة نوعية في تعلم الطالب.

 

مجتمع الدراسة:

 

          تكون مجتمع الدراسة من جميع مديري التربية والتعليم في مديريات التربية والتعليم الحكومية كافة، والتابعة لوزارة التربية والتعليم في المملكة الأردنية الهاشمية والبالغ عددهم (108) مديراً، على اختلاف مسمياتهم الوظيفية: مدير تربية، مدير الشؤون التعليمية والفنية، مدير الشؤون الإدارية والمالية، ومن المشرفين التربويين في مديريات التربية والتعليم في الأقاليم الثلاثة، إقليم الشمال، والوسط، والجنوب، ويقدر عددهم بحسب بيانات وزارة التربية والتعليم ( 850 ) مشرفاً، على اختلاف تخصصاتهم العلمية، وكذلك من رؤساء الأقسام ذوي العلاقة في وزارة التربية والتعليم وعددهم ( 28) للعام الدراسي ( 2007-2006). 

 

عينة الدراسة:

 

تم اختيار عينة الدراسة بصورة طبقية لأن المتغير الرئيس والجوهري هو متغير المسمى الوظيفي، حيث تم توزيع (400) استبانة من استبانات أداة الدراسة الخاصة بدور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني على عدد الأفراد المتوافرين من مجتمع الدراسة من القادة التربويين، بعد تحييد أفراد العينة الاستطلاعية المؤلفة من (22) قائداً تربوياً، استرجع منها (309) استبانة، مُشكّلةً ما نسبته (77,25%) من مُجمل مجتمع الدراسة, وبلغ عدد الاستبانات المفقودة 91  استبانة مشكلة ما نسبته(22,75%).  وهي نسبة مقبولة في الدراسات.

 

أداة الدراسة:

 

          لتحقيق أهداف الدراسة ومعرفة دور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي في الأردن تم تصميم استبانة، حسب الخطوات التالية:

  1. تحديد قائمة أولية تضمنت مكونات الاقتصاد المعرفي التي تشتمل على بعض عناصر النظام التربوي وزعت على شكل أبعاد للأداة وشملت مفهوم الاقتصاد المعرفي، المنهاج, والمعلم, والطالب, والبيئة التعليمية, والتسهيلات والطفولة المبكرة, حيث تم الاستناد في بناء هذه الاستبانة إلى العديد من الأدبيات والدراسات السابقة المتعلقة بالاقتصاد المعرفي.
  2. الاستناد إلى آراء المحكمين والمختصين التربويين من الأكاديميين في الجامعات الأردنية، والتربويين في وزارة التربية والتعليم.
  3. مراجعة مصادر البحث المتطورة في الموضوع على شبكة الإنترنت.

حيث تكونت الاستبانة في صورتها الأولية من ( 110) فقرات تقيس دور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي في الأردن،  من وجهة نظر القادة التربويين ( مديري التربية، المشرفين التربويين، ورؤساء الأقسام في الوزارة). وتوصل الباحثان إلى الصورة النهائية للأداة بعد الأخذ برأي المحكمين، وذلك على شكل قائمة من الفقرات موزعة على أبعاد، وتصف مفهوم الاقتصاد المعرفي ودوره في تطوير النظام التربوي في الأردن، وذلك ضمن ستة أبعاد رئيسة, ملحق ( 1).

 

 

          وعلى غرار سلم ليكرت ( LIKERT) الخماسي استخدم التدريج كمقياس للإجابة عن فقرات أداة الدراسة، ومفهوم الاقتصاد المعرفي مكون من خمس درجات هي: عالية جداً، عالية، متوسطة، قليلة، قليلة جداً.  وأعطيت الفقرات القيمة ( 5 ) عالية جدا، ( 4 ) عالية، (  3) متوسطة، (  2) قليلة، ( 1 ) قليلة جداً.  واشتمل القسم الأول من الاستبانة على المعلومات الأساسية والتي تتضمن منطقة المديرية، والجنس، والمسمى الوظيفي، والخبرة، والمؤهل العلمي.

 

أما القسم الثاني: اشتمل على معلومات تتعلق بمفهوم الاقتصاد المعرفي، وأبعاد الدراسة وفقرات كل بعد.

 

صدق الأداة:

 

          للتأكد من صدق الأداة تم عرض الاستبانة على مجموعة من المحكمين مكونة من (20 ) أستاذاً من ذوي الاختصاص في كليات التربية في جامعة اليرموك، والجامعة الأردنية، وجامعة آل البيت، ومن تربويين حاصلين على شهادة الدكتوراة في وزارة التربية والتعليم، من ذوي الكفاءة والخبرة وذلك لإبداء الرأي من حيث:-

  • مدى مناسبة وملاءمة الفقرات للمجال الذي تندرج تحته.
  • مدى صحة ودقة ووضوح وسلامة الصياغة اللغوية للفقرات وشمولها لموضوع الدراسة.
  • إضافة أو حذف أو تعديل أي فقرة لا يرونها مناسبة وذلك وفق نموذج خاص.

          وبناءً على آراء وملاحظات المحكمين تم تعديل صياغة بعض الفقرات لغوياً وحذف بعض الفقرات بناءً على توجيهات المحكمين، ليصبح عدد فقرات الاستبانة ( 99 ) فقرةً بدلا من ( 110) فقرة، موزعة على ستة أبعاد إضافة إلى المفهوم.

          بعد إعداد الاستبانة بصورتها النهائية والمكونة من ( 99 ) فقرة، تم توزيعها على (108) مدير تربية بمسمياتهم الوظيفية المختلفة ( مدير تربية، مدير الشؤون التعليمية والفنية، مدير الشؤون الإدارية والمالية)، وأقسام الإشراف والتأهيل في مديريات التربية والتعليم وعددهم( 237 ) مشرفاً تربوياً، على اختلاف تخصصاتهم العلمية، ورؤساء الأقسام في مركز وزارة التربية والتعليم ذات الصلة وعددهم ( 12 ) للعام الدراسي 2007-2006))، وبعد استلام الاستبيانات تم إدخال بياناتها إلى الحاسوب وباستخدام البرنامج الإحصائي ( SPSS ) تم إجراء التحليلات الإحصائية اللازمة للإجابة عن أسئلة الدراسة.

 

ثبات أداة الدراسة:

 

          للتأكد من ثبات أداة الدراسة، تم توزيعها على عينة استطلاعية مؤلفة من (22) قائداً تربوياً من خارج أفراد عينة الدراسة، في كل من مديريات الشمال (8)، ومديريات الوسط (7)، ومديريات الجنوب (7)، وذلك باستخدام طريقة الاختبار وإعادة الاختبار (test-retest) بفارق زمني مقداره (4) أسابيع بين التطبيقين الأول والثاني على أفراد العينة الاستطلاعية, وبلغ معامل ثبات الإعادة ( 0.42 ) وكذلك من خلال إيجاد معامل الاتساق الداخلي بين الفقرات حيث بلغت قيمة معامل الثبات (0.90)، وتعتبر هذه النتيجة مؤشراً ايجابياً لثبات الدراسة باستخدام معامل ثبات الاتساق الداخلي ( كرونباخ ألفا).

 إجراءات الدراسة:

 

بعد اعتماد الاستبانة كأداة للدراسة بصورتها النهائية، والتأكد من صدق الأداة وثباتها قام الباحثان بالإجراءات التالية:

  1. الحصول على موافقة إدارة البحث والتطوير التربوي في وزارة التربية والتعليم في المملكة الأردنية الهاشمية على كتاب تسهيلات.
  2. تم توزيع الاستبانات وعددها(400) استبانة على أفراد عينة الدراسة أثناء الدوام الرسمي وتمت الإجابة عن جميع استفساراتهم وإتاحة الوقت الكافي للإجابة.
  3. تم استرجاع الاستبانات من العينة بنفس الطريقة التي وزعت بها حيث تم استرجاع (309) استبانة أي ما نسبته (77,25%) وبلغت نسبة الاستبانات الخاصة بمديري التربية والتعليم بمسمياتهم المختلفة( 58,3% )، ونسبة الاستبانات الخاصة برؤساء الأقسام في مركز الوزارة (75%)، ونسبة الاستبانات الخاصة بالمشرفين التربويين في أقسام الإشراف والتأهيل في مديريات التربية والتعليم المختلفة(27%).
  4. تم إدخال البيانات إلى الحاسوب واستخدام البرنامج الإحصائي ( SPSS) لإجراء التحليلات الإحصائية اللازمة للإجابة عن أسئلة الدراسة.
  5. تم إجراء التحليلات اللازمة وإعداد جداول النتائج.

 

متغيرات الدراسة:

 

تناولت الدراسة المتغيرات التالية:

    أولاً:   المتغيرات المستقلة وتشمل:

  1. منطقة المديرية: ولها ثلاثة فئات ( إقليم الشمال، وإقليم الوسط، وإقليم الجنوب).
  2. الجنس: وله فئتان( ذكر، أنثى).
  3. المسمى الوظيفي: وله ثلاثة فئات ( مدير تربية، ومدير الشؤون الفنية والتعليمية، ومدير الشؤون الإدارية والمالية).
  4. الخبرة ولها ثلاثة فئات ( أقل من خمس سنوات، 5 سنوات – 10 سنوات، أكثر من 10 سنوات).
  5. المؤهل العلمي وله أربعة فئات ( دكتوراة، وماجستير، وبكالوريوس+ دبلوم، وبكالوريوس).

ثانيا: المتغير التابع: 

 

          دور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي في الأردن، والمتمثلة في استجابات أفراد عينة الدراسة على فقرات أداة الدراسة.

 

طريقة التصحيح للمقياس ومجالاته وفقراته:

 

          تم اعتماد النموذج الإحصائي للتدريج المطلق, بهدف إطلاق الأحكام التي تتفق والتدريج المعتمد في أداة الدراسة على المتوسطات الحسابية المصنفة وفقاً له وذلك كما في الجدول التالي:

المتوسطات الحسابية المصنفة وفقاً للتدريج المطلق

 

الدرجة العلامة المقابلة لها فئة المتوسطات الحسابية المقابلة لها
عالية جداً

عالية

متوسطة

قليلة

قليلة جداً

5

4

3

2

1

4.505

3.504.49

2.503.49

1.502.49

11.49

 


المعالجات الإحصائية:

 

للإجابة عن أسئلة الدراسة؛ تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية, وتم إجراء اختبار بارتلليت وإجراء تحليل التباين الأحادي خماسي المتغيرات المستقلة (عديم التفاعل).  وتم استخراج ( Z ) الفشرية ثم استخدام الإحصائي ( V ) للكشف عن الفروق الجوهرية بين العلاقات الارتباطية.

 

نتائج الدراسة

 

يتناول هذا الجزء نتائج الدراسة المتعلقة بدور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي في الأردن.  ولتحقيق ذلك فقد استخدم الباحثان الرزمة الإحصائي في العلوم الاجتماعية والتربوية (SPSS) بغرض إجراء المعالجات الإحصائية في معرض إجابتهم عن أسئلة الدراسة وذلك على النحو الآتي.

 أولاً: النتائج المتعلقة بالسؤال الأول: “ما مستوى إدراك القادة التربويين لمفهوم الاقتصاد     المعرفي في النظام التربوي الأردني”؟

للإجابة عن هذا السؤال تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمفهوم الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي من خلال فقرات مفهوم الاقتصاد المعرفي, وذلك كما في الجدول ( 1).

 

الجدول (1 ) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعياريةلإدراك القادة التربويين لفقرات مفهوم الاقتصاد المعرفي في النظام التربوي في الأردن

رقم
الفقرة
مضمون
الفقرة
الرتبة المتوسط
الحسابي
الانحراف
المعياري
درجة
الدور
5 يسمح الاقتصاد المعرفي بإدخال التعلم الإلكتروني في التعليم 1 4.47 0.65 عالية
6 يعتمد الاقتصاد المعرفي على نظام التكنولوجيا والعلم للإفادة من مقدرات الفرد 2 4.34 0.70
8 يعني الاقتصاد المعرفي توظيف الإمكانات التربوية لتحقيق أهداف العملية التعليمية التعلمية 3 4.19 0.71
14 يعتمد الاقتصاد المعرفي البحث العلمي 4 4.19 0.76
11 ينسجم الاقتصاد المعرفي مع تحديات العولمة 5 4.14 0.79
13 يعتمد الاقتصاد المعرفي التخطيط لإعادة تنظيم الموارد في المدارس 6 4.12 0.75
2 يسهم الاقتصاد المعرفي في إنتاج المعرفة وتوظيفها في جميع مجالات الحياة 7 4.12 0.81
12 الاقتصاد المعرفي عملية تمكين للفرد بالعلم والتجريب 8 4.12 0.76
7 الاقتصاد المعرفي يعمل على إنشاء الثروة من خلال عمليات المعرفة وخدماتها 9 4.05 0.77
9 تتحقق من خلال الاقتصاد المعرفي القيمة المضافة كمصدر للمعرفة 10 3.98 0.76
10 يسهم الاقتصاد المعرفي في اتخاذ القرارات لتسهيل التواصل 11 3.98 0.79
11 يتم من خلال الاقتصاد المعرفي الحصول على المعرفة للمشاركة فيها 12 3.97 0.75
15 يقترن الاقتصاد المعرفي بثقافة المجتمع المطبق فيه 13 3.94 0.88  
3 يعني الاقتصاد المعرفي التحول من الاعتماد على القوة العضلية إلى المعرفة 14 3.93 1.02
4 يعتمد الاقتصاد المعرفي على بناء معارف أكاديمية للفرد نحو مهنة معينة 15 3.91 0.78
مفهوم الاقتصاد المعرفي 4.10 0.50    

 

يلاحظ من الجدول (1 ) بأن الفقرات ذوات الرتبة (115) قد رصدت عليها متوسطات حسابية تراوحت ما بين (4.47-3.91) على الترتيب تنازلياً ضمن درجة الدور (عالية) بانحرافات معيارية تراوحت ما بين (0,651,02 ), على فقرات مفهوم الاقتصاد المعرفي, علماً بأن درجة التحقق الكلية على مفهوم الاقتصاد المعرفي, كانت (عالية) حيث كان المتوسط الحسابي الكلي لتحقق مفهوم الاقتصاد المعرفي (4.10).

 ثانياً: النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني: “ما دور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني”؟

للإجابة عن هذا السؤال تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي من خلال أبعاد النظام التربوي, وذلك كما في الجدول (2).                          


الجدول (2) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدى أفراد عينة الدراسة على أبعاد تطوير النظام التربوي مرتبة تنازلياً وفقاً للمتوسطات الحسابية

الرقم البعد الرتبة المتوسط
الحسابي
الانحراف
المعياري
درجة
الدور
عدد
الفقرات
3 دور الاقتصاد المعرفي في تطوير الطالب 1 4.10 0.53 عالية 18
4 دور الاقتصاد المعرفي في تطوير البيئة التعليمية 4 3.94 0.65 9
2 دور الاقتصاد المعرفي في تطوير المعلم 5 3.93 0.53 19
5 دور الاقتصاد المعرفي في تطوير التسهيلات 6 3.84 0.66 11
  دور الاقتصاد المعرفي
في تطوير النظام التربوي في الأردن
3.99 0.46 متوسطة 84  

 

*     متغير اسمي:  يقصد به الترتيب؛ الذي ورد به البعد في أداة الدراسة، ليقوم مقام المضمون الخاص به.

**   متغير رتبي:  يقصد به الكشف عن أولوية الأبعاد من وجهة نظر أفراد عينة الدراسة، حيث تم وضعها للأبعاد بعد ترتيب الأبعاد ترتيباً تنازلياً حسب المتوسط الحسابي لكلٍّ منها.

يلاحظ من الجدول (2) بأن الأبعاد ذوات الرتبة (16) قد رصدت عليها متوسطات حسابية تراوحت ما بين (4.10-3.84) على الترتيب تنازلياً ضمن درجة الدور (عالية) بانحرافات معيارية تراوحت ما بين (0,530,66), على أبعاد دور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني, علماً بأن درجة الدور الكلية على أبعاد دور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني كانت (متوسطة) حيث كان المتوسط الحسابي (3.38), بانحراف معياري (0.39).

ويلاحظ أن الترتيب للأبعاد جاء متوالياً بدءاً بتطوير الطالب, ثم الطفولة المبكرة, ثم تطوير المنهاج الدراسي, ثم تطوير البيئة التعليمية, ثم تطوير المعلم, وأخيراً تطوير التسهيلات.

ثالثاًً: النتائج المتعلقة بالسؤال الثالث: “هل يوجد فروق ذات دلالة احصائية عند مستوى الدلالة (a= 0.05) بين المتوسطات الحسابية لمستوى إدراك مفهوم الاقتصاد المعرفي لدى عينة الدراسة تعزى لمتغيرات الدراسة“؟

للإجابة عن هذا السؤال تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجة تحقق مفهوم الاقتصاد المعرفي باختلاف مستويات متغيرات الدراسة (الإقليم, الجنس, المسمى الوظيفي, الخبرة, المؤهل العلمي), وذلك كما في الجدول (3 ).

                                                      

الجدول (3)

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية المشاهدة لدى عينة الدراسةعلى درجة تحقق مفهوم الاقتصاد المعرفي حسب متغيرات الدراسة

المتغير المستويات الإحصائي
المتوسط
الحسابي
الانحراف
المعياري
الإقليم إقليم الشمال 4.11 0.53
إقليم الوسط 4.07 0.52
إقليم الجنوب 4.10 0.43
الجنس ذكر 4.09 0.50
أنثى 4.11 0.51
المسمى
الوظيفي
مدير تربية 4.05 0.48
رئيس قسم في الوزارة 4.19 0.34
مشرف تربوي 4.11 0.51
الخبرة أقل من 5 4.07 0.42
5 إلى 10 3.91 0.74
أكثر من 10 4.12 0.48
المؤهل
العلمي
دكتوراه 4.13 0.52
ماجستير 4.09 0.52
دبلوم عالي 4.05 0.42
بكالوريوس 4.13 0.48

 

يلاحظ من الجدول (3) وجود فروق ظاهرة بين المتوسطات الحسابية الخاصة بدرجة تحقق مفهوم الاقتصاد المعرفي ناتجة عن اختلاف مستويات كل مُتغير من متغيرات الدراسة وبهدف التحقق من جوهرية هذه الفروق الظاهرة فقد أُستخدم تحليل التباين الأحادي خماسي المتغيرات المستقلة للآثار الرئيسية للنموذج المخصص (3؛ 2؛ 3؛ 3 ؛4) (Customized Model) لدرجة تحقق مفهوم الاقتصاد المعرفي حسب متغيرات الدراسة وذلك كما في الجدول (4) .


الجدول (4 )

نتائج تحليل التباين الأحادي خماسي المتغيرات المستقلة لمتوسطات أفراد عينة الدراسة على درجة تحقق مفهوم الاقتصاد المعرفي حسب متغيرات الدراسة

مصدر
التباين
مجموع
المربعات
درجة
الحرية
متوسط
المربعات
قيمة ف
المحسوبة
الدلالة
الإحصائية
الدلالة
العملية
الإقليم 30.787 2 15.393 0.268 0.765 0.2%
الجنس 25.397 1 25.397 0.442 0.507 0.1%
المسمى الوظيفي 57.277 2 28.639 0.498 0.608 0.3%
الخبرة 305.322 2 152.661 2.656 0.072 1.8%
المؤهل العلمي 47.178 3 15.726 0.274 0.844 0.3%
الخطأ 17129.943 298 57.483      
الكلي 17550.472 308        

 

يتضح من الجدول (4) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a= 0.05) بين المتوسطات الحسابية الخاصة بدرجة تحقق مفهوم الاقتصاد المعرفي تعزى لاختلاف فئات ومستويات متغيرات الدراسة (الإقليم, والجنس, والمسمى الوظيفي, والخبرة, والمؤهل العلمي).

رابعاً: النتائج المتعلقة بالسؤال الرابع: “هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a = 0.05) بين المتوسطات الحسابية الخاصة بدور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي في الأردن تعزى لمتغيرات الدراسة (الإقليم, والجنس, والمسمى الوظيفي, والخبرة, والمؤهل العلمي)“؟

          للإجابة عن هذا السؤال ونظراً لاشتماله على جانبين, الأول منهما يتناول الدرجة الكلية لدور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني, والآخر منهما يتناول الدرجات الفرعية لأدوار الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني, فقد تم تجزئة السؤال إلى جزأين بهدف تبسيط عرض النتائج الخاصة به وذلك على النحو الآتي:

  (أ) فيما يتعلق بالدرجة الكلية لدور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني:

تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للدرجة الكلية الخاصة بدور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني, تبعاً لاختلاف فئات ومستويات متغيرات الدراسة, وذلك كما في الجدول (  5).


الجدول (5)

المتوسطات والانحرافات المعيارية للدرجة الكلية الخاصة بدور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني حسب متغيرات الدراسة

المتغير
المستقل
مستويات
المتغير المستقل
المتوسط
الحسابي
الانحراف
المعياري
الإقليم إقليم الشمال 4.00 0.46
إقليم الوسط 3.96 0.50
إقليم الجنوب 3.99 0.44
الجنس ذكر 3.99 0.47
أنثى 3.95 0.43
المسمى
الوظيفي
مدير تربية 4.01 0.49
رئيس قسم في الوزارة 3.91 0.46
مشرف تربوي 3.98 0.46
الخبرة أقل من 5 سنوات 4.02 0.44
من 5 إلى 10 سنوات 3.87 0.49
أكثر من 10 سنوات 4.00 0.46
المؤهل
العلمي
دكتوراه 4.01 0.54
ماجستير 3.97 0.45
دبلوم عالي 4.00 0.42
بكالوريوس 4.04 0.48

 

يلاحظ من الجدول (5) وجود فروق ظاهرية بين المتوسطات الحسابية الخاصة بالدرجة الكلية لدور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني, ناتجة عن اختلاف فئات ومستويات متغيرات الدراسة, وبهدف التحقق من جوهرية هذه الفروق الظاهرية تم إجراء تحليل التباين الأحادي خماسي المتغيرات المستقلة (عديم التفاعل) للدرجة الكلية الخاصة بدور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني حسب متغيرات الدراسة وذلك كما في الجدول (  6).                          


                                     الجدول (6)

نتائج تحليل التباين الأحادي خماسي المتغيرات المستقلة للدرجة الكلية حسب متغيرات الدراسة

مصدر
التباين
مجموع
المربعات
درجة
الحرية
متوسط
المربعات
قيمة ف
المحسوبة
الدلالة
الإحصائية
الدلالة
العملية
الإقليم 0.047 2 0.024 0.108 0.898 0.1%
الجنس 0.006 1 0.006 0.028 0.867 0.0%
المسمى الوظيفي 0.110 2 0.055 0.251 0.778 0.2%
الخبرة 0.565 2 0.283 1.294 0.276 0.9%
المؤهل العلمي 0.262 3 0.087 0.400 0.753 0.4%
الخطأ 65.109 298 0.218      
الكلي 66.025 308        

يتبين من الجدول (6) عدم وجود فروق جوهرية دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة(a = 0.05) بين المتوسطات الحسابية الخاصة بالدرجة الكلية لدور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني تعزى لاختلاف فئات ومستويات متغيرات الدراسة المستقلة (الإقليم, والجنس, والمسمى الوظيفي, والخبرة, والمؤهل العلمي).

  (ب) فيما يتعلق بالدرجات الفرعية لأدوار الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني:

تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للدرجات الفرعية الخاصة بأدوار الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني, تبعاً لاختلاف فئات ومستويات متغيرات الدراسة, وذلك كما في الجدول (  7).

                                                الجدول (7)

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للدرجات الفرعية الخاصة بأدوار الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني حسب متغيرات الدراسة

المتغير المستويات الإحصائي دور الاقتصاد المعرفي في تطوير المنهاج الدراسي دور الاقتصاد المعرفي في تطوير المعلم دور الاقتصاد المعرفي في تطوير الطالب دور الاقتصاد المعرفي في تطوير البيئة التعليمية دور الاقتصاد المعرفي في تطوير التسهيلات دور الاقتصاد المعرفي بالطفولة المبكرة
الإقليم إقليم الشمال المتوسط الحسابي 4.00 3.93 4.10 3.95 3.88 4.08
الانحراف المعياري 0.60 0.51 0.55 0.65 0.65 0.54
إقليم الوسط المتوسط الحسابي 4.04 3.90 4.13 3.87 3.78 3.97
الانحراف المعياري 0.54 0.65 0.51 0.65 0.69 0.58
إقليم الجنوب المتوسط الحسابي 4.04 3.95 4.05 3.97 3.84 4.05
الانحراف المعياري 0.51 0.44 0.49 0.65 0.65 0.60
الجنس ذكر المتوسط الحسابي 4.03 3.94 4.11 3.95 3.85 4.04
الانحراف المعياري 0.57 0.54 0.53 0.67 0.66 0.57
أنثى المتوسط الحسابي 3.97 3.88 4.05 3.87 3.78 4.09
الانحراف المعياري 0.53 0.48 0.51 0.54 0.67 0.53
المسمى الوظيفي مدير
تربية
المتوسط الحسابي 3.96 3.91 4.11 4.06 3.89 4.13
الانحراف المعياري 0.61 0.61 0.53 0.67 0.67 0.55
رئيس قسم
في الوزارة
المتوسط الحسابي 3.93 3.63 4.22 3.90 3.72 4.02
الانحراف المعياري 0.49 1.10 0.42 0.61 0.53 0.47
مشرف
تربوي
المتوسط الحسابي 4.04 3.94 4.09 3.91 3.83 4.02
الانحراف المعياري 0.56 0.48 0.53 0.64 0.66 0.57
الخبرة أقل من 5 المتوسط الحسابي 4.10 4.03 4.20 3.94 3.82 3.91
الانحراف المعياري 0.52 0.51 0.49 0.60 0.58 0.56
5 إلى 10 المتوسط الحسابي 3.80 3.77 3.98 3.77 3.83 3.99
الانحراف المعياري 0.78 0.47 0.61 0.65 0.85 0.66
أكثر من 10 المتوسط الحسابي 4.03 3.93 4.10 3.96 3.85 4.07
الانحراف المعياري 0.53 0.54 0.52 0.65 0.65 0.55
المؤهل العلمي دكتوراه المتوسط الحسابي 4.01 3.97 4.16 3.97 3.87 4.04
الانحراف المعياري 0.63 0.66 0.54 0.69 0.79 0.68
ماجستير المتوسط الحسابي 4.00 3.91 4.07 3.93 3.82 4.05
الانحراف المعياري 0.56 0.52 0.53 0.64 0.60 0.54
دبلوم عالي المتوسط الحسابي 4.12 3.94 4.10 3.90 3.87 4.03
الانحراف المعياري 0.45 0.40 0.50 0.66 0.66 0.49
بكالوريوس المتوسط الحسابي 3.97 3.92 4.15 3.96 4.00 4.17
الانحراف المعياري 0.55 0.36 0.65 0.60 0.79 0.50

يلاحظ من الجدول (7) وجود فروق ظاهرية بين المتوسطات الحسابية الخاصة بالدرجات الفرعية لأدوار الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني, ناتجة عن اختلاف فئات ومستويات متغيرات الدراسة, ولتحديد أيّ نوع من تحليلات التباين يجب استخدامه, بهدف الكشف عن جوهرية الفروق الظاهرية سابقة الذكر فقد تم استخدام اختبار بارتليت Bartlett وذلك كما في الجدول (  8).


الجدول (8)

نتائج اختبار بارتليت للكروية

Bartlett‘s Test of Sphericity

النسبة
الترجيحية
كا2
التقريبية
درجة
الحرية
الدلالة
الإحصائية
0.000 1188.307 20 0.000

 

يتضح من الجدول (8) وجود تناسب جوهري دال إحصائياً عند مستوى الدلالة

(a = 0.05) بين مصفوفة بواقي التباينات المصاحبة ومصفوفة الوحدة, مما يعني وجود علاقات ارتباطية خطية معتبرة وذات دلالة إحصائية بين الدرجات الفرعية الخاصة بأدوار الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني, وبناء عليه يجب استخدام تحليل التباين المتعدد خماسي المتغيرات المستقلة (عديم التفاعل) للدرجات الفرعية الخاصة بأدوار الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني حسب متغيرات الدراسة وذلك كما في الجدول (9).

الجدول (9)

نتائج تحليل التباين المتعدد خماسي المتغيرات المستقلة للدرجات الفرعية حسب متغيرات الدراسة

الأثر الاختبار
المتعدد
قيمة
الاختبار
المتعدد
قيمة ف
الكلية المحسوبة
درجة
حرية الفرضية
درجة
حرية الخطأ
الدلالة
الإحصائية
الدلالة
العملية
الإقليم Wilks’ Lambda 0.957 1.076 12 586 0.378 2.2%
الجنس Hotelling’s Trace 0.021 1.009 6 293 0.419 2.0%
المسمى الوظيفي Wilks’ Lambda 0.936 1.649 12 586 0.075 3.3%
الخبرة Wilks’ Lambda 0.938 1.600 12 586 0.087 3.2%
المؤهل العلمي Wilks’ Lambda 0.969 0.521 18 829 0.949 1.1%

 

يتبين من الجدول (9) عدم وجود أثر جوهري دال إحصائياً عند مستوى الدلالة a= 0.05) لكل من متغيرات الدراسة المستقلة (الإقليم, والجنس, والمسمى الوظيفي, والخبرة, والمؤهل العلمي), على الدرجات الفرعية الخاصة بأدوار الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني مجتمعة.

خامساً: النتائج المتعلقة بالسؤال الخامس:هل توجد علاقة ارتباطية دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة (a= 0.05) بين مفهوم الاقتصاد المعرفي وبين دوره في تطوير النظام التربوي في الأردن؟

للإجابة عن هذا السؤال, تم حساب معاملات الارتباط الخطية بين مفهوم الاقتصاد المعرفي ودوره في تطوير الاقتصاد النظام التربوي في الأردن ككل, وكذلك بين مفهوم الاقتصاد المعرفي ودوره في تطوير المنهاج الدراسي, والمعلم والطالب, والبيئة التعليمية, والتسهيلات, والطفولة المبكرة, ذلك كما في الجدول (10).

الجدول (10)

معاملات الارتباط بين مفهوم الاقتصاد المعرفي ودوره في تطوير النظام التربوي في الأردن ككل وأدواره الفرعية لدى عينة الدراسة

العلاقة الارتباطية مفهوم الاقتصاد المعرفي
دور الاقتصاد المعرفي في تطوير المنهاج الدراسي 0.66*
دور الاقتصاد المعرفي في تطوير المعلم 0.52*
دور الاقتصاد المعرفي في تطوير الطالب 0.57*
دور الاقتصاد المعرفي في تطوير البيئة التعليمية 0.41*
دور الاقتصاد المعرفي في تطوير التسهيلات 0.44*
دور الاقتصاد المعرفي بالطفولة المبكرة 0.48*
دور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي في الأردن 0.64*
*  α≥0.05

 

يلاحظ من الجدول (10) وجود علاقة ارتباطية بين مفهوم الاقتصاد المعرفي ودوره في تطوير الاقتصاد النظام التربوي في الأردن عند مستوى الدلالة (a= 0.05).

ويلاحظ من الجدول (10) وبعد اعتماد النموذج الإحصائي ذي التدريج المطلق بهدف تصنيف معاملات الارتباط الخطية (بيرسون) فقد تمحورت نتائج الجدول (10) ضمن درجتي قوة هما:

  • العلاقة (منخفضة القوة): تراوحت قيم معاملات الارتباط الخطي (بيرسون) بين مفهوم الاقتصاد المعرفي ودوره في تطوير البيئة التعليمية, والتسهيلات, والطفولة المبكرة ما بين (41,0 –48,0).
  • العلاقة (متوسطة القوة): تراوحت قيم معاملات الارتباط الخطي (بيرسون) بين مفهوم الاقتصاد المعرفي ودوره في تطوير المنهاج الدراسي, والمعلم, والطالب ما بين (52,0 –66,0), في حين أن قوة العلاقة بين مفهوم الاقتصاد المعرفي ودوره في تطوير النظام التربوي في الأردن ككل قد بلغت (64,0) ضمن درجة قوة متوسطة.

مناقشة النتائج  والتوصيات

تناول هذا الجزء مناقشة النتائج التي توصلت إليها الدراسة والتي سعت إلى كشف دور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني، وعرض التوصيات التي اقترحها الباحثان في ضَوْء تلك النتائج.

أولاً: مناقشة النتائج المتعلقة بالسؤال الأول: “ما مستوى إدراك القادة التربويين لمفهوم الاقتصاد المعرفي في النظام التربوي الأردني؟”

أشارت نتائج السؤال الأول في الجدول (1) بأن درجة التحقق الكلية على مفهوم الاقتصاد المعرفي, كانت (عالية) حيث كان المتوسط الحسابي الكلي لتحقق مفهوم الاقتصاد المعرفي (4.10).  ويعود ذلك إلى الاختلاف حول وجود مفهوم محدد للاقتصاد المعرفي.  ويعزو الباحثان ذلك إلى أن مفهوم الاقتصاد المعرفي لا يزال قيد التطور لدى الفرد باعتباره من الموضوعات الساخنة في الساحة التربوية.  فضلاً من أن هذا المفهوم قد أعطى المزيد من الخصائص الإضافية التي جعلت من المعرفة العمل الأوسع في الإنتاجية، وقد تأكد ذلك من خلال الدراسات التي تناولت مفهوم اقتصاد المعرفة مثل ( Nonaka, 1991؛ Galbreath, 1999 ) إذ أنها تناولت المعرفة كسمة من سمات القوة العاملة المعرفية، والاهتمام بالمعرفة الضمنية بهدف الابتكار والتعلم المستمر.

ثانياًً: مناقشة النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني: ” ما دور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني “؟

يشير الجدول (2) بأن الأبعاد ذوات الرتبة (16) قد رصدت عليها متوسطات حسابية تراوحت ما بين (4.10 – 3.84) على أبعاد دور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني, علماً بأن درجة الدور الكلية على أبعاد دور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني كانت (متوسطة) حيث كان المتوسط الحسابي (3.38).  وجاء ترتيب الأبعاد متوالياً بدءاً بتطوير بعد الطالب, فالطفولة المبكرة, فتطوير المنهاج الدراسي, فالبيئة التعليمية, ومن ثم تطوير المعلم, وأخيرًا تطوير بعد التسهيلات.

ويعزو الباحثان ذلك إلى أولوية ترتيب هذه الأبعاد في أذهان القادة التربويين انطلاقاً من كون الطالب محور العملية التعليمية التعلمية، كما أن حزمة الاقتصاد المعرفي المتبناة تتطلب تغييراً في دور الطالب وتزويده بالمهارات الأساسية اللازمة من التكيف مع مجتمع الاقتصاد المعرفي، ومواكبة المستجدات والتقنيات الحديثة؛ ليصبح قادرًا على اتخاذ قراراته ذاتياً، ومبدعاً يسهم في إنتاج المعرفة وتوظيفها، وهذا واضح جليًا في معظم الدراسات التربوية.

ثانياً: مناقشة النتائج المتعلقة بالسؤال الثالث: “هل فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a = 0.05) بين المتوسطات الحسابية لمستوى إدراك مفهوم الاقتصاد المعرفي لدى عينة الدراسة تعزى لمتغيرات الدراسة (الإقليم، والجنس، والمسمى الوظيفي، والخبرة، والمؤهل العلمي)”؟

أشارت نتائج الجدول (3) إلى وجود فروق ظاهرة بين المتوسطات الحسابية الخاصة بدرجة تحقق مفهوم الاقتصاد المعرفي ناتجة عن اختلاف مستويات كل مُتغير من متغيرات الدراسة (الإقليم, والجنس, والمسمى الوظيفي, والخبرة, والمؤهل العلمي). 

وتبين نتائج الجدول (4) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a= 0.05) بين المتوسطات الحسابية الخاصة بدرجة تحقق مفهوم الاقتصاد المعرفي تعزى لاختلاف فئات ومستويات متغيرات الدراسة (الإقليم, والجنس, والمسمى الوظيفي, والخبرة, والمؤهل العلمي).

 ويبرر الباحثان هذه النتيجة بأن المستجيبين على أداة الدراسة حاصلين على التدريب نفسه, وخضعوا لدورات تنطلق من أسس نظرية وغير مطبقين ميدانياً أو ممارسين لبرامج الاقتصاد المعرفي, بمعنى أنهم غير مفعلين للمعرفة النظرية الحاصلين عليها, وكونها متغايرة ومتطورة من وقت لآخر, بقي هؤلاء بنفس الدرجة التي تحقق مفهوم الاقتصاد المعرفي لديهم (عالية).  وتتفق الدراسة الحالية مع نتيجة دراسة البطارسة ( 2005) والتي أشارت إلى عدم وجود دلالة إحصائية تعزى لمتغير المؤهل العلمي، والخبرة.

رابعاً: مناقشة النتائج المتعلقة بالسؤال الرابع: ” هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a= 0.05) بين المتوسطات الحسابية الخاصة بدور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي في الأردن تعزى لمتغيرات الدراسة (الإقليم, والجنس, والمسمى الوظيفي, والخبرة, والمؤهل العلمي)”؟

( أ ) فيما يتعلق بالدرجة الكلية لدور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني:

أشارت نتائج الجدول (5) إلى وجود فروق ظاهرية بين المتوسطات الحسابية الخاصة بالدرجة الكلية لدور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني, ناتجة عن اختلاف فئات ومستويات متغيرات الدراسة.

وأشارت نتائج الجدول (6) إلى عدم وجود فروق جوهرية ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( (a= 0.05 بين المتوسطات الحسابية الخاصة بالدرجة الكلية لدور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني تعزى لاختلاف فئات ومستويات متغيرات الدراسة المستقلة (الإقليم, والجنس, والمسمى الوظيفي, والخبرة, والمؤهل العلمي).

(ب) فيما يتعلق بالدرجات الفرعية لأدوارالاقتصاد المعرفي في تطويرالنظام التربوي الأردني:

أشارت نتائج الجدول (7) إلى وجود فروق ظاهرية بين المتوسطات الحسابية الخاصة بالدرجات الفرعية لأدوار الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني, ناتجة عن اختلاف فئات ومستويات متغيرات الدراسة.

كماأشارت نتائج الجدول (9) إلى عدم وجود أثر جوهري دال إحصائياً عند مستوى الدلالة (a= 0.05) لكل من متغيرات الدراسة المستقلة (الإقليم, والجنس, والمسمى الوظيفي, والخبرة, والمؤهل العلمي), على الدرجات الفرعية الخاصة بأدوار الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني مجتمعة.

وباعتبار الفرضية الصفرية التي يتبناها الباحثان أصلاً بعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a = 0.05) على الدرجات الكلية والفرعية لدور الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي الأردني بحسب متغيرات الدراسة, وكون الدراسة في طور استكشافي موجّه نحو الحكم على امتلاك القادة التربويين للجانب النظري للاقتصاد المعرفي, وغير موجهة نحو الحكم على الجانب التطبيقي العملي, وبما أن هناك تكافؤ من قبل المدربين الذين درّبوا القادة التربويين, وكذلك في استجابات القادة التربويين على أداة الدراسة.

يرى الباحثان أن الاستجابات جاءت على هذا النحو لتوافق أفراد الدراسة من حيث تصوراتهم لمفهوم الاقتصاد المعرفي، ومدى إدراكهم للدور الذي يقوم به الاقتصاد المعرفي في تطوير النظام التربوي في الأردن، لأن الدراسة أيضاً هي دراسة مسحية استكشافية.

خامساً: مناقشة النتائج المتعلقة بالسؤال الخامس: “هل توجد علاقة ارتباطية دالة احصائياً عند مستوى الدلالة (a = 0.05) بين مفهوم الاقتصاد المعرفي وبين دوره في تطوير النظام التربوي في الأردن”؟

أشارت نتيجة السؤال في الجدول ( 10) إلى وجود علاقة ارتباطية بين مفهوم الاقتصاد المعرفي ودوره في تطوير النظام التربوي في الأردن عند مستوى الدلالة( (a = 0.05. جاءت منخفضة القوة بالنسبة لدوره في تطوير البيئة التعليمية, والتسهيلات, والطفولة المبكرة, و متوسطة القوة بالنسبة لدوره في تطوير المنهاج الدراسي, والمعلم, والطالب.

وقد يُرد سبب وجود علاقة منخفضة القوة بالنسبة لدور الاقتصاد المعرفي في تطوير البيئة التعليمية, والتسهيلات, والطفولة المبكرة,  إلى أن هذه قضايا جديدة ولا تشكل قضايا أساسية في الفهم التقليدي للقادة التربويين لهذه العناصر في النظام التربوي على الرغم من أنها عناصر أساسية،  أما فيما يتعلق بالطفولة المبكرة فإن وزارة التربية والتعليم تبنت هذا المشروع منذ عهد قريب فلم يتم الحكم على مدى جدواه بعد، وخاصة أن وزارة التربية والتعليم قائمة الآن على تدريب معلمات رياض الأطفال على البرامج الحالية الخاصة بأطفال الروضة،  أما بالنسبة للعناصر التقليدية وهي المنهاج، والمعلم، والطالب. فقد جاءت العلاقة متوسطة القوة بالنسبة لدور الاقتصاد المعرفي في تطويرها كونها عناصر مألوفة الفهم للقادة التربويين، ويمارسونها في أثناء نشاطاهم الوظيفي من خلال أدوارهم التربوية. 

 

التوصيات:

 

نظراً لأن الباحثان توصلا إلى أن مستوى إدراك القادة التربويين لمفهوم الاقتصاد المعرفي بدرجة عالية من الناحية النظرية، ومستوى إدراك أدواره في تطوير عناصر النظام التربوي؛ فإنهما يقدمان بعض التوصيات لوزارة التربية والتعليم في المملكة الأردنية الهاشمية على النحو الآتي:

1– دعوة وزارة التربية والتعليم إلى الاهتمام بتطوير المنهاج الدراسي بوضع معايير واضحة لمشاركة أصحاب الخبرة والكفاءة لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، وتجنب الاختيار على أسس عشوائية، وتفعيل استراتيجيات التدريس والتقويم وأدواته المتبناة في حزمة الاقتصاد المعرفي؛ لتحقيق النتاجات التربوية المطلوبة, من خلال توفير بيئة تعليمية مزودة بالتجهيزات الضرورية لتوظيف تكنولوجيا المعلومات.

2- أن تقوم وزارة التربية والتعليم بتوسيع نطاق الاهتمام بالطفولة المبكرة وإنشاء رياض الأطفال في المناطق الأكثر احتياجاً والأقل نمواً، وتدريب معلمات رياض على البرامج الخاصة بتربية وتعليم الطفولة المبكرة.

3- إعادة النظر في بنية برامج تأهيل وتدريب المعلمات في رياض الأطفال، بما يتلاءم مع مراحل نمو الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، ومساعدتهم في النمو الطبيعي الذي يتلاءم مع فطرتهم، وإنماء شخصياتهم وسلوكاتهم التعلمية، واتجاهاتهم الايجابية في مختلف بيئاتهم الاجتماعية والثقافية.

4- تدريب المعلمات والمعلمين في رياض الأطفال على تنظيم ملاحظات تطويرية تشكل تغذية راجعة الى المؤسسة التربوية للافادة منها في تطوير عناصر المنظومة التربوية العاملة في بيئات تعليم الطفولة المبكرة.

 


المراجع

  1. بطارسة منيرة. ( 2005). بناء برنامج تدريبي قائم على كفايات الاقتصاد المعرفي للتنمية المهنية لمعلمات الاقتصاد المنزلي في الأردن. رسالة دكتوراة غير منشورة. جامعة عمان العربية للدراسات العليا، الأردن.
  2. حبيقة، لويس.(2003). هل اعتمدنا اقتصاد المعرفة؟ بيروت :لبنان. استرجع في 15 أيار 2007من المصدر 2003al-moharer.net/moh145/hobeika145.html.On18-12-
  3. حيدر، حسين عبد اللطيف. (2004). الإدارة الجديدة مؤسسات التعليم في الوطن العربي في ظل مجتمع المعرفة. مجلة كلية التربية، جامعة الإمارات العربية، السنة (19). العدد (21)، العين: الإمارات العربية المتحدة.
  4. الخوري، هاني شحادة.( 2006). الأعمال في عصر المعلومات. مقال منشور على شبكة الانترنت، مجلة العربية، النادي العربي للمعلومات، دمشق: استرجع بتاريخ 15/9/2006 من المصدر :                                                 http://www.arabcin net/alarabia/1-2002/6html
  5. سورطي، يزيد عيسى.( 2005). الاقتصاد المعرفي والتعليم في الوطن العربي. مجلة دراسات، الجامعة الأردنية، مجلد( 32)، عدد(1).
  6. عربيات، نهاد احمد. ( 2005). تقويم كتاب الأحياء للمرحلة الثانوية في ضوء معايير الاقتصاد القائم على المعرفة من وجهة نظر المشرفين والمعلمين في الأردن. رسالة ماجستير غير منشورة. جامعة عمان العربية للدراسات العليا، عمان، الأردن.
  7. عماد الدين،منى مؤتمن.(2004). دور النظام التربوي الأردني في التقدم نحو الاقتصاد المعرفي، رسالة المعلم، المجلد(43) العدد(1)عمان.
  8. الغنام، محمد احمد. ( 2004). المدرسة المنتجة: رؤية التعليم من منظور اقتصادي واسع التربية الجديدة.
  9. موسى، سليمان ذياب.( 2006). مبررات التحول نحو الاقتصاد المعرفي في التعليم بالأردن وأهدافه ومشكلاته من وجهة نظر الخبراء التربويين. رسالة دكتوراه غير منشورة، الجامعة الأردنية، عمان: الأردن.
  10. International Labour Office, Geneva (Switzerland). (2002). Learning and Traning for Work in the Knowledge Society
  11. Mole bash, Philip. (1999). Technology and Education: Current and Future Trends. IT. Journal. [On-line]. Available:   http://etext.virginia.edu/journal
  12. Wingard, Jason Michael. (2000). corporate education and new information technologies: Executive of implementation barriers . University of Pennsylvania.
  13. Yunus, Aida. Suraya Muhammad (2001) Education Reforms in Malaysia . Eric Accession No. ED 464406.

أترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.